
لماذا نتجه بعيدًا عن استخدام الهواء الساخن في معالجة أشباه الموصلات؟
لا تزال معظم خطوط إنتاج أشباه الموصلات تعتمد على استخدام الهواء الساخن لعملية التجفيف والتسخين. إنها طريقة قديمة، وبصراحة، فهي غير فعالة.
الهواء في الحقيقة موصل سيء للحرارة. لكي يصل درجة حرارة الرقاقة إلى القيمة المطلوبة، يجب تسخين الغرفة بأكملها. إنها طريقة غير 효율ية، حيث يتم هدر الكثير من الطاقة، كما أنها تبطئ من سرعة العملية.
الحل: الأشعة تحت الحمراء
هنا تأتي أهمية الأشعة تحت الحمراء. بدلاً من الاعتماد على الهواء كوسيلة لنقل الحرارة، فإن الأشعة تحت الحمراء تنقل الطاقة مباشرة إلى الرقاقة.
إنها طريقة سريعة جدًا. لا داعي للانتظار حتى يقوم المروحة بتدفئة السطح. الفوتونات تصطدم بالمادة، مما يؤدي إلى اهتزاز الجزيئات، وبالتالي يتم رفع درجة حرارة الرقاقة بسرعة.
في عمليات المعالجة المعقدة، فإن استخدام الأشعة تحت الحمراء يعتبر حلاً رائعًا. إذا كانت العملية تستغرق 10 دقائق في فرن التسخين التقليدي، فإن استخدام الأشعة تحت الحمراء يمكن أن يقلل الوقت إلى بضع ثوانٍ فقط.
مساحة أكبر، أقل فوضى
عند التخلي عن استخدام الهواء، يمكن تقليص حجم الآلات المستخدمة. لا حاجة بعد الآن إلى استخدام مراوح كبيرة أو أنابيب عازلة ضخمة. الآلات تصبح أصغر حجمًا، مما يوفر مساحة أكبر في المكان.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن التحكم في درجة الحرارة بدقة، حيث يمكن تسخين نقطة معينة على الرقاقة دون تسخين باقي الغرفة.
العيوب
لكن الأشعة تحت الحمراء ليست حلًا سحريًا. فهي تعمل فقط إذا كان بالإمكان “رؤية” النقطة المراد تسخينها.
إذا كانت الأجزاء المراد معالجتها ذات أشكال غريبة أو بها فتحات عميقة، فإن الأشعة لن تصل إلى تلك النقاط. سيكون من الضروري استخدام حرارة إضافية أو أجهزة دوارة لضمان تسخين الجزء المراد معالجته بشكل متساوٍ.
ومن الجدير بالذكر أن المصابيح ذات الشدة العالية تصدر كمية كبيرة من الحرارة. إذا لم يتم التحكم في التبريد والحماية بشكل صحيح، فقد تتضرر الحساسات والأسلاك بسرعة.
لكن إذا كان الوقت هو العائق الرئيسي، فإن الأشعة تحت الحمراء هي الحل المثالي. فهي تحول عملية التسخين البطيئة والمملة إلى عملية سريعة وفعالة.